العلامة الحلي

318

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والأوزاعي والثوري وأحمد وأبو ثور « 1 » - لأنّ أبا بكرة قال : دخل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، في صلاة الفجر ، فأومأ إليهم أن مكانكم ، ثم ذهب وجاء ورأسه يقطر ، فصلّى بهم « 2 » . وهو يدلّ على أنّهم أحرموا معه ، لأنّه أومأ إليهم ولم يكلّمهم ، لأنّ كلام المصلّي مكروه ، وهذا وإن كان باطلا عندنا ، لكنّه ذكر للإلزام . ومن طريق الخاصة : قول الباقر عليه السلام ، وقد سأله محمد بن مسلم عن الرجل يؤمّ القوم وهو على غير طهر ، فلا يعلم حتى تنقضي صلاته ؟ قال : « يعيد ولا يعيد من خلفه وإن أعلمهم أنّه على غير طهر » « 3 » . ولأنّ المأموم لم يفرط بالائتمام به ، فلم تبطل صلاته ، كما لو سبق الإمام الحدث . وقال الشعبي وابن سيرين وحمّاد وأصحاب الرأي : تبطل صلاة المأمومين أيضا « 4 » . وقال مالك : إن كان الإمام غير عالم بحدث نفسه ، صحّت صلاة المأمومين ، وإن كان عالما ، لم تصح « 5 » . وقال عطاء : إن كان حدثه جنابة ، بطلت ، وإن كان غير ذلك ، أعادوا

--> ( 1 ) الام 1 : 167 - 168 ، المهذب للشيرازي 1 : 104 ، المجموع 4 : 260 ، فتح العزيز 4 : 324 ، حلية العلماء 2 : 171 ، المغني 1 : 777 ، الشرح الكبير 2 : 55 و 56 ، بداية المجتهد 1 : 156 . ( 2 ) سنن أبي داود 1 : 60 - 233 ، سنن البيهقي 2 : 397 . ( 3 ) التهذيب 3 : 39 - 137 ، الاستبصار 1 : 432 - 1668 . ( 4 ) المبسوط للسرخسي 1 : 180 ، بدائع الصنائع 1 : 227 ، المجموع 4 : 260 ، الشرح الكبير 2 : 55 ، المغني 1 : 777 ، بداية المجتهد 1 : 156 ، حلية العلماء 2 : 172 . ( 5 ) المدونة الكبرى 1 : 33 ، الشرح الصغير 1 : 156 ، المجموع 4 : 260 ، فتح العزيز 4 : 324 ، بداية المجتهد 1 : 156 ، حلية العلماء 2 : 172 .